أمارجي كلمة سومرية تعني "الحرية"، و هي أقدم كلمة مدونة في التاريخ بهذا المعنى.

الخميس، 17 فبراير، 2011

يا مدخني العالم... اتحدوا. (حملة لإنشاء جمعيات دفاع عن حقوق المدخنين)

1
فجأة، تحول كل العالم للهجوم على المدخنين، فصرنا (أي المدخنين) أعداء البشرية نمرة واحد، صرنا قاتلي الأطفال و الآمال...
و لا داعي لأن نسأل لماذا، فقد تجرأ أحد التقارير الطبية السخيفة  (أقل ما يقال) أن يجعل دخان السيجارة يحوي على 25 الف تركيب كيماوي سام.
فتلقفت هذه التقارير جهات أغلبها ساقط أخلاقيا، لا يملك من أسباب أقناع الناس بقضاياهم المخزية أي شيء، فكانت تلك التقارير معينهم، فكفّر تنظيم القاعدة التدخين، و حذا حذوه كل جهة لا تملك قضية عادلة، من الـ"سكين هيد" إلى "الكوكلوس كلاين" إلى عصابات الشيشان.

2
و وصلت بجاحة الجعجعة الإعلانية و الإعلامية لأن لا تذكر ايجابية واحدة للتدخين، سوى على سبيل التندر، كإبتعاد الكلاب عن المدخنين لأنها حتى هي تكره رائحته (و لن أهبط بقلمي إلى مستواهم و أصنع مقارنة بين الكلاب و غير المدخنين و لو على سبيل التندر). متسائلا حقّاً ألا يوجد اي ايجابيات على الإطلاق للتدخين؟ و أترك الإجابة لذوي الألباب الذين يعلمون أن لا شيء مطلق في هذا الكون.
و لأن الضرب بالمدخنين و سلب حقوقهم بات موضة العصر، و العصريين .... سارعت أحزاب اوروبا التي لا تملك سوى الماضي المخزي من فساد و فشل لأن تتبنى أية وسيلة تهاجم المدخنين على سبيل الدعاية الانتخابية، لتصعد على أكتافهم إلى سدة الحكم و تصدر أحكام إذلال المدخنين، متذرعين بمساعدة المدخنين على محاربة و مكافحة التدخين من جهة، و مدّعين أنهم حماة الصحة العامة و العائلات المسكينة التي نالها من المدخنين و ظلمهم ما نالها.
   و هذا ما حصل فعلا، و باتت القاعدة العامة تقول: إن كنت تريد الاستمتاع بالتدخين عليك تقبل الإذلال، لا مكان لكم في المطاعم، و لا الحدائق، و لا وسائل النقل العامة، بل و لا حتى الخاصة في بعض الدول.

3
كل هذه المعامل التي تنفث سمومها، و كل السيارات و مفاعلات تشرنوبل و أخواته الرهيبة و القنابل الذكية و الغبية و ... الخ الخ الخ، و المدخنين هم من يجب أن يذلوا و ينبذوا...
هل سمعتم مطعما واحد يضع لافتة يقول فيها: نعتذر عن إدخال المجرمين سائقي السيارات الرباعية؟
هل سمعتم ناديا او فندقا او شركة طيران واحدة تضع لافتة تقول: لا نستقبل أصحاب المعامل التي تستعمل الفحم الحجري، أو العاملين فيها؟
هل سمعتم جهة واحدة تقاطع موظفي شركات النفط ؟
لا ... قطعاً لا، بل هؤلاء هم الهاي كلاس و هم الـ VIP
أما نحن المدخنين فنحن ديناصورات العصر التي يجب أن تنقرض

4
و لكن كل هذا احتمله.. أما ما لن أحتمله بعد الآن هم مدخني الأرغيلة الذين يتنعطزون على سمانا و هم ألعن و أدقّ رقبة، سواء من ناحية الضرر بنفسهم أو بالمحيطين بهم... غير مدركين أننا و هم في مركبٍ واحد.

5
و أشد ما يزعجني هو كل ذلك الكم الهائل من الإختراعات لتعويض المدخنين عن حرق نبتة التبغ، من باتشات النيكوتين، إلى العلكة، إلى الحبوب الدوائية، و ليس آخر الاختراعات هو السيجارة الكهربائية بل و الأرغيلة الكهربائية، بينما لم نسمع عن إختراع واحد قد يساعد غير المدخن الذي سيضطر مثلا لأن يجالس مدخن على تحمّل تدخينه... فغير المدخنين، هم أصحاب حق، و نحن المدخنون أصحاب باطل... و لا أدري من قرّر هذا و بأي حقّ.


بناءا على ما سبق أعلاه... أعلن اليوم من هذا المنبر إطلاق حملة للدفاع عن حقوق المدخنين تحت شعار: "يا مدخّني العالم، إتّحدوا..."
لست غير عقلاني، و لا أطالب بأن ندخن في كل مكان، و لكني أطالب بتخصيص أماكن للمدخنين في الطائرات و وسائل النقل العامة و الخاصة، و في الأماكن العامة و المطاعم و البارات... فهل هذا المطلب غير عقلاني أو غير عادل؟
إنضموا إلي أيها المدخنون، و عوا مطالبكم و لا تقبلوا الإذلال بعد الآن، فنحن لسنا مجرمون و لا تسمحوا لأحد أن يملي عليكم ما هو ضد رغباتكم، نحن فقط نستمتع في حياتنا بوسائل طبيعية مشروعة كالتدخين.

هناك 3 تعليقات:

  1. ببساطة شديدة المحل اللي ما مخصص منطقة للمدخنين ما بفوتو .. المقاطعة أحلا تربايه

    ردحذف
  2. لا يرمى بالحجر الا الثمر الطازج فكلما كثر المناهضين للمدخنين كلما اشعلت سيجارة انتصار " انا معك "

    ردحذف